الشيخ الأنصاري

389

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

المسألة الثالثة فيما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصين وهنا مقامات لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقف والاحتياط والمعروف عدم وجوبه هنا وما تقدم في المسألة الثانية من نقل الوفاق والخلاف آت هنا وقد صرح المحدثان المتقدمان لوجوب التوقف والاحتياط هنا ولا مدرك له سوى أخبار التوقف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه مع أنها أعم مما دل على التوسعة والتخيير وما دل على التوقف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد منها مختص أيضا بصورة التمكن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السلام . وأما رواية عوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخص منها إلا أنك قد عرفت ما فيها مع إمكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام ومنه يظهر عدم جواز التمسك بصحيحة ابن الحجاج الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه . ومما يدل على الأمر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب بغير الحرمة التوقيع المروي في الاحتجاج عن الحميري حيث ( كتب إلى الصاحب عجل الله فرجه : سألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر فإن بعض أصحابنا قال لا يجب عليه تكبيرة ويجوز أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد . الجواب في ذلك حديثان أما أحدهما فإنه إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير وأما الحديث الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير والتشهد الأول